أولادنا والصلاة2
يستمرّ التشغيل في الشريط السفلي أثناء تصفّحك لبقية الموقع.
الحمد لله وصلى الله وسلم على نبيه ومصطفاه وعلى آله وصحبه ومن والاه
قد ذكرنا في حلقة سابقة سبع وصايا في هذا الموضوع، ونستكمل بقية الوصايا:
الوصية الثامنة: من المهم جدا استثمار المجالس العائلية المنزلية بالحديث عن بعض الجوانب عن الصلاة وأهميتها، ومعالجة بعض المشكلات سواء في أقوالها أو أفعالها إرشادا وتوجيها، ولكن في مثل هذه المجالس يجب أن نتجنب العتاب الواضح حتى لا ينفر أولادنا عن مجالسنا، وليكن عتابنا ثنائيا بيننا وبينهم.
الوصية التاسعة: هل ألقينا نظرة فاحصة على صلاة أولادنا في تأديتها وصححنا أخطاءهم، فإن هذا يساعد كثيرا في الاهتمام بها، ففي صلاتهم خلل لا بد من تصويبه وتصحيحه، والآباء والأمهات هم في قائمة المسؤولين عن هذا الخلل، فعلموهم وأرشدوا من يعلمهم فإنكم مسؤولون عن هذا الخلل إذا علمتموه ثم تركتموه.
الوصية العاشرة: هل تم مع أبنائنا جلسات ثنائية حسب الزمان والمكان المناسبين للحديث عن هذا الموضوع وبيانه وأثاره ثم متابعة ذلك؟ إن تلك الجلسات تساهم كثيرا في صلاح الحال والمآل.
الوصية الحادية عشرة: بقاء الولد في فراشه حتى يقترب موعد الدراسة ثم يقوم فينقرها نقرا ثم ينصرف إلى منصته، هذا الواقع هو مسؤولية من؟ لا شك أن الوالدين مسؤولان عن هذا، فالأمر جد عظيم، وليتعرف الوالدان الكريمان على الأثر السلبي لذلك الفعل على الابن دنيا وأخرى، فاستعجلا وعالجا ذلك ما دام الأمر ممكنا، وقبل أيضا أن يستفحل وينشأ الابن على ذلك فيصعب علاجه.
الوصية الثانية عشرة: الوالدان اللذان بذلا أسبابا لإيقاظ الأولاد لصلاة الفجر ولم يفلحوا في هذا الأمر، هل توقفوا عند ذلك أم طلبوا الاستشارة من التربويين وأهل العلم؟ فإن التوقف عند الأسباب المبذولة قد يكون نوعا من التقصير، بل اسألوا غيركم عن هذا فستجدون حلولا لم تخطر على أذهانكم.
الوصية الثالثة عشرة: عندما يمرض أحد الأولاد لا قدر الله، فإن شفقة الوالدين قد لا تتوقف عند حد قريب من في الطب إذا لم يُشفى الولد، بل يبحثون عن أطباء آخرين حاذقين، فكونوا كذلك في أمور دينهم وصلاتهم، فاستشيروا غيركم وعالجوا مشكلتكم عند الكثير من أهل العلم والتربية.
الوصية الرابعة عشرة: ماذا عن أحكام الصلاة ومسائلها وأذكارها؟ هل يعرفونها أولادنا؟ فمن المقترح أن يجعل الوالدان لأولادهم منهجا يرونه مناسبا في ذلك حسب طبيعة هذه الأسرة وبالوسيلة المناسبة لهم في بيان أحكام الصلاة وأذكارها.
الوصية الخامسة عشرة: هل أولادنا محافظون على الأذكار بعد الصلاة؟ فنراهم سريعا ما ينصرفون بعد الصلاة، فيا ليت أن يقوم الوالدان حفظهم الله بالتوعية في هذا الأمر لأن هذا من المكملات للفريضة ومن وسائل الاهتمام بها.
الوصية السادسة عشرة: من أهم الوسائل في توعية الأولاد في موضوع الصلاة ما يلي:
الجلسات الثنائية، ومعلم المدرسة، وإمام المسجد، ومؤذن المسجد، والجار المناسب، والصديق المناسب ونحوهم، فمن الممكن أن نطلب من هؤلاء المشاركة معنا في توعية أولادنا في صلاتهم فلهم الأثر الكبير.
الوصية السابعة عشرة: الأذكار الصباحية والمسائية والمحافظة عليها، لها دورها الكبير في إعانة المسلم على أمور دينه ودنياه، فهل أولادنا يعرفونها ويحافظون عليها؟
الوصية الثامنة عشرة: من الجميل جدا أن نذكر لأولادنا قصصا من الماضي والحاضر في جانب الاهتمام في أمر الصلاة فإن هذا الأسلوب القصصي يمثل علاجا كبيرا للمشكلة ووقاية عن حصولها.
الوصية التاسعة عشرة: على الوالدين حفظهما الله أن يكثرا ولا يسأما من الدعاء لأولادهم بأن يكونوا صالحين مصلحين.
الوصية العشرون: الاهتمام بالنوافل القبلية والبعدية للصلوات مهم جدا، فإن هذا يحرس الفرائض عن نقصها ويكملها ويرقعها.
أصلح الله تعالى لنا نياتنا وذرياتنا وجعلهم قرة عين لنا ولأمتهم ونفع بهم البلاد والعباد وثبتنا وإياهم على الحق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.